1 - ( سُبُلَ السَّلامِ ) . وليس المراد بالسلام خصوص السلام الذي ينشده وينادي به أنصار السلام من طلب الأمن على الأرواح والأموال للشعوب ، وانما المراد به السلام الكامل الشامل لجميع الشعوب ، والأفراد ، وسلام البيت والأسرة من التربية الفاسدة ، وسلام العقل من الجهل والايمان بالخرافات والأساطير ، وسلام النفس من الطمع والحقد والكذب والمكر .
2 - ( ويُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ ) . أي يخرجهم اللَّه بأمره تعالى من ظلمات التعبد للأصنام إلى نور التوحيد الذي يحررهم من كل قيد إلا التعبد للَّه الواحد القهار .
3 - ( ويَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) . والصراط المستقيم عند اللَّه هو السبيل الذي يجعل الحياة ، هذه الحياة ، متعة وهناء لا عذابا وشقاء .
وبعد ، فهل عند أنصار السلام وغيرهم من الذين ينادون بتنمية الانتاج ، وتوفير العيش للجميع ، هل عند هؤلاء وغير هؤلاء منهج أفضل وأجدى مما عند الإسلام ؟ . وهل يحبون عباد اللَّه أكثر من حب اللَّه لعباده ، أو انّهم أعلم منه بما يصلح خلقه ويفسده ؟ وبالتالي ، هل في عقيدة الإسلام ، وشريعة الإسلام ، وأخلاق الإسلام ، أو في حكم واحد من أحكام الإسلام ما يتنافى مع زيادة الانتاج وتوزيعه بالحق والعدل ؟ . ان القرآن أول الدعاة إلى حياة أفضل ، قال سبحانه في الآية 9 من الاسراء : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » .
قال المفسرون : أي للحالة الأفضل .
ومهما شككت ، فاني على علم اليقين ان ما من أحد يدرس الإسلام دراسة صحيحة ، أي بكفاءة وتجرد ، إلا آمن به وأذعن له ، من حيث يريد ، أو لا يريد .
قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ الآية 17 - 19
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَنْ فِي