تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الأَرْضِ جَمِيعاً ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) وقالَتِ الْيَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما وإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 ) الاعراب : جميعا حال من المسيح وأمه ومن في الأرض . وعلى فترة متعلق بمحذوف حالا من الضمير في يبين . والمصدر المنسبك من أن تقولوا مجرور بإضافة مفعول له محذوف ، والتقدير مخافة قولكم ما جاءنا من بشير . المعنى : ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهً هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) . قد نفهم ان أحكام الشرائع الوضعية تتغير بتغير الأزمان ، أما ان تتغير أصول العقيدة الدينية بتغير الظروف والأوقات فبعيد عن فهم كل عاقل . . ولكن هذا ما حدث بالفعل للعقيدة المسيحية ، فقد ابتدأت هذه العقيدة بالتوحيد الخالص في عيسى ( ع ) ، وبقيت على التوحيد أمدا غير قصير فرق من المسيحيين ، منها فرقة ابيون ، وفرقة بولس الشمشاطي ، وفرقة أريوس ، وقد نص القرآن صراحة على أن