تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وهُدىً ورَحْمَةٌ » والمراد بالبينة القرآن ، وفيه الدلائل والبينات على صدق محمد ( ص ) ، وفيه أيضا الأحكام والتعاليم التي تخرج الناس من الظلمات إلى النور . « فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها » أبدا لا أحد أشد لؤما وظلما لنفسه وللناس ممن كفر بالحق والخير ، وسعى في الأرض فسادا بصده عن سبيل اللَّه « سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ » صدف عن الشيء أعرض عنه ، وآيات اللَّه حججه ودلائله ، والمعنى انه جل ثناؤه أقام البرهان القاطع على وحدانيته وعلى نبوة محمد وصدق ما جاء به من ربه ، ولكن المشركين أعرضوا وأبوا أن يتدبروا تلك الحجج عنادا منهم للحق وأهله ، فاستحقوا بذلك الخزي والعذاب الأليم .

لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها الآية 158 - 160

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) اللغة : الشيع جمع واحدها الشيعة ، ومعناها الفرقة ، قال تعالى : ولقد أرسلنا من