وهُدىً ورَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
الاعراب :
تماما حال بمعنى متمم . ومبارك صفة لكتاب ، والمصدر المنسبك من أن تقولوا مجرور بإضافة مفعول من أجله محذوف ، والتقدير أنزلناه كراهية القول . وإن كنا ان مخففة من الثقيلة مهملة عن العمل . واللام في لغافلين هي اللام الفارقة بين إن المخففة وان النافية . وعن دراستهم متعلق بغافلين .
المعنى :
« ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » حار المفسرون في ثم لأن الحديث في الآيات السابقة كان عن القرآن ، وهذه الآية تحدثت عن التوراة ، وقد نزلت قبل القرآن ، وثم تدل على التراخي وتأخير ما بعدها عما قبلها زمانا ، فكيف يعطف المتقدم على المتأخر في الزمان ؟ . وذكر الرازي لذلك ثلاثة وجوه ، وزاد الطبرسي رابعا . . ونحن لا نرى مسوغا للإطالة في ذلك ، لأن الترتيب هنا في القول ، لا في الزمان ، والعطف من باب عطف خبر على خبر ، لا من باب عطف معنى على معنى .
« تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ » تماما بمعنى متمم ، وعلى هنا بمعنى اللام ، كما هي في قوله تعالى : ولِتُكَبِّرُوا اللَّهً عَلى ما هَداكُمْ أي لهدايتكم كما في مغني ابن هشام ، والمعنى آتينا موسى الكتاب ، وهو يتمم نقص الذي أحسن الانتفاع به ، كقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً - 3 المائدة . « وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ » هذه صفة ثانية لكتاب موسى ( ع ) وانه يشتمل على جميع الأحكام التي يحتاج إليها ناس ذاك
التفسير الكاشف — صفحة 286
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٦