تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أو صهر . . لا شيء إلا الحق والعدل ، أما من يتكلم باسم الدين ، ثم يميل به هواه مع قريب أو صديق فما هو من الدين في شيء . 9 - وبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا . وكل ما أمر اللَّه به ، ونهى عنه فهو عهد اللَّه ، أما الوفاء به فامتثاله وطاعته ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ولا تغفلون عن طاعة من لا يغفل عنكم . 10 - « وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً » هذا إشارة إلى كل ما ذكر ، وهو صراط اللَّه المستقيم ، وليس بعده إلا الضياع والضلال « فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » كالشرك والإلحاد والأحزاب والأديان الباطلة « فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » . فأية سبيل غير القرآن والإسلام فهي من وضع الأهواء ، وليس للأهواء حد ولا ضابط ، فإذا اتبعها الناس تفرقوا شيعا وأحزابا متناحرة ، أما إذا اتبعوا جميعا دين اللَّه فتوحدهم العقيدة الحقة ، والإيمان القويم ، وفي الحديث : ان النبي ( ص ) خط خطا بيده ، وقال : هذا سبيل اللَّه مستقيما ، ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ، وقال : هذه ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ، ثم قرأ : « وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » . . « ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » سبل الشيطان التي تميل بكم مع الأهواء والشهوات .

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ الآية 154 - 157

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
التفسير الكاشف — صفحة 285 | محمد جواد مغنية