الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 )
اللغة :
الغمرات جمع غمرة ، وهي الشدة . والهون بضم الهاء بمعنى الذل والهوان ، وبفتحها بمعنى اللين الهين .
الاعراب :
« افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » « كَذِباً » مفعول مطلق مثل جلست قعودا . ومن قال سأنزل معطوف على ممن افترى ، أي وممن قال سأنزل . وإذ الظالمون إذ ظرف في محل نصب بترى ، والظالمون مبتدأ ، وفي غمرات متعلق بمحذوف خبرا للمبتدأ .
والملائكة مبتدأ ، وباسطو أيديهم خبر . وجملة اخرجوا أنفسكم مفعول لقول محذوف ، أي يقولون اخرجوا . وفرادى حال من الواو في جئتمونا ، وهو ممنوع من الصرف تشبيها له بثلاث ورباع . وكما خلقناكم الكاف في كما بمعنى مثل في محل نصب صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي مجيئا مثل مجيئكم أول مرة .
وتقطع فاعلها محذوف دل عليه سياق الكلام ، أي تقطع الوصل ، وبينكم ظرف منصوب بتقطع .
المعنى :
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » . وافتراء الكذب على اللَّه أن يختلق عليه تعالى أشياء لا مصدر لها من كتاب اللَّه ، أو سنة نبيه ، أو من العقل البديهي ، ويكون ذلك بأمور : منها أن يحلل ما حرم اللَّه ، أو يحرم ما أحل ،
التفسير الكاشف — صفحة 227
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٧