التي في ظهر النواة ، والقطمير القشرة الرقيقة على النواة ، وكل واحد من هذه يضرب مثلا للشيء التافه الحقير .
الاعراب :
اثما مفعول مطلق لافترى ، لأن الافتراء معناه الإثم ، فهو مثل جلست قعودا .
وفتيلا صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي لا يظلمون ظلما مقدار فتيل ، وقال صاحب مجمع البيان هو مفعول ثان مثل ظلمته حقه ، وهو اشتباه ، لأن الظلم في مثاله وقع على الحق بالذات ، لا على نظيره ، أما في الآية الكريمة فالمراد به انه لم يقع على نظير الفتيل لا على نفس الفتيل . وكيف محل نصب على الحال ، والعامل فيه يفترون . وجملة يفترون محل نصب مفعول انظر . وكفى به الباء زائدة ، والهاء راجعة إلى الافتراء ، وهو مصدر متصيد من يفترون ، والتقدير وكفى الافتراء . وإثما تمييز بمعنى من إثم .
المعنى :
( إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) . وقبل الشروع بتفسير الآية نمهد بأمرين يتصلان بها اتصالا وثيقا :
1 - ينقسم الشرك إلى نوعين : شرك في الألوهية ، كمن يعتقد بتعدد الخالق والرازق . وشرك في الطاعة ، كمن يؤمن بإله واحد نظريا ، ولكن يطيع المخلوق في معصية الخالق . والكفر أيضا على نوعين : كفر في الألوهية وجحودها من رأس . وكفر في الطاعة ، كمن يؤمن بإله واحد ، ثم يعصيه تهاونا ، ومنه كفران النعم ، وعدم شكر المنعم . والمراد بالشرك في الآية النوعان الأولان من الشرك والكفر ، أي الايمان بتعدد الآلهة ، وعدم الايمان بشيء إطلاقا .
2 - إذا ورد كلام عام يحكم حكما ايجابيا على عديد من الأفراد ، وورد
التفسير الكاشف — صفحة 342
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٤٢