تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقذف المحصنات ، لأن اللَّه يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » . وأكل مال اليتيم ، لقوله سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » . والفرار من الزحف ، لأن اللَّه يقول : « ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ » . وأكل الربا ، لقوله سبحانه : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ » . ولقوله : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ » . والسحر ، لأن اللَّه يقول : « ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » . والزنا ، لأن اللَّه يقول : « ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً » . واليمين الغموس ( 1 ) ، لأن اللَّه يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ » . والغلول ( 2 ) ، قال تعالى : « ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ » . ومنع الزكاة ، لقوله جل وعز : « يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ » . وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، لأن اللَّه يقول : « ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » . وشرب الخمر ، لأن اللَّه عدل بها عبادة الأوثان . وترك الصلاة متعمدا ، أو شيئا مما فرض اللَّه ، لأن رسول اللَّه ( ص ) يقول : « من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللَّه ، وذمة رسوله ، ونقض العهد » . وقطيعة الرحم ، لأن اللَّه يقول : « أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » .
هامش
( 1 ) اليمين الغموس هي الكاذبة التي تغمس صاحبها في النار . ( 2 ) الغلول ذو الحقد والغش .
التفسير الكاشف — صفحة 308 | محمد جواد مغنية