لجعل العنوان موضوعاً أثر في الخارج يخرج أخذه كذلك عن اللغويّة ، فهذا الإشكال من المحقق الإصفهاني ( 1 ) غير وارد .
الوجه السّادس
إن الموضوع صِرف وجود المكلّف ، وكما أنّ الغرض من المكلّف به يترتّب على صرف وجود الطبيعة - كالإكرام مثلاً حيث يتحقّق الامتثال بإكرام فرد واحد أو على مطلق وجودها الساري ، فينحلّ التكليف بعدد أفراد تلك الطبيعة ، كذلك في طرف المكلّف ، فقد يترتّب الغرض على صدور الفعل من مكلّف مّا ، وقد يترتّب على مطلق وجود المكلّف ، فإن كان الأوّل فهو الكفائي ، وإن كان الثاني فهو العيني . . . . وهذا مختار المحقق النائيني ( 2 ) وقال في المحاضرات : « وهو الصحيح » ( 3 ) .
إشكال المحقق الإصفهاني
وقد تعرّض المحقق الإصفهاني لهذا الوجه في تعاليقه على ( نهاية الدراية ) ( 4 ) فقال : إن صرف الوجود بمعناه المصطلح عليه في المعقول لا يطابق ( 5 ) له إلاّ الواجب تعالى وفعله الإطلاق ، حيث إنه لا حدّ عدمي لهما وإن كان الثاني محدوداً بحدّ الإمكان . وبمعناه المصطلح عليه في الأُصول : إمّا أن يراد منه ناقض العدم المطلق وناقض العدم الكلّي كما في لسان بعض أجلّة العصر ( 6 ) ، وإمّا أن يراد