جواب الأُستاذ
وأجاب شيخنا عن الإشكال : بأن المراد من « صرف الوجود » هو ما ذكره من نقيض العدم البديل ، بمعنى أن وجود زيد - مثلاً رافع لعدم زيد لا عدم عمرو ، لكنّ وجود زيد في نفس الوقت رافع لمطلق العدم ، لا للعدم المطلق حتى يرد الإشكال ، إذ الفرق بين مطلق العدم والعدم المطلق كبير ، وكذلك الفرق بين الوجود الخاص ومطلق الوجود ، فلما يتحقق زيد يتحقق أصل الوجود معه ، كما هو الحال بين الأفراد والطبائع ، إذ يتحقق مع وجود زيد أصل الإنسانية ومطلق الانسانية لا الإنسانية المطلقة . فالمراد من صرف الوجود هو الوجود الناقض للعدم ، وهذا هو الموضوع للتكليف ، لا الوجود الناقض لجميع الأعدام أو المهمل أو الطبيعة لا بشرط ولا من يقوم بالفعل ولا أول الوجود . . . فالإشكال مندفع وإنْ تعجّب السيد الأُستاذ من التزام المحقق النائيني به وموافقة السيد الخوئي له ، فلا حظ ( 1 ) .