تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الكلّي ، لأن الكلّي لا نفس له ( 1 ) .

جواب الأُستاذ

وقد أجاب عنه شيخنا : بأن هذا البعث اعتباري وليس تكوينيّاً ، وغاية ما يقتضيه البرهان هو انقداح الإرادة على أثر البعث ، وهذا يحصل في نفس الفرد بالبعث نحو كلّي المكلّف بعثاً اعتبارياً ، لأنّ الكلّي متّحد مع الأفراد . فالإشكال مندفع . . . . وما جاء في كلامه من أنّ متعلّق التكليف هو المكلّف بالحمل الشائع . مخدوش عقلاً ، لأنّ التكليف من الأُمور ذات التعلّق ، فهو في وجوده محتاج إلى الطرف وهو مقوّم له ، لكن التكليف والبعث من الموجودات النفسانيّة ، وتقوّم الموجود النفساني بالموجود الخارجي محال ، لاستلزامه صيرورة النفساني خارجيّاً أو الخارجي نفسانياً ، وكلاهما محال . بل إن متعلّق التكليف لابدّ وأن يكون من سنخ التكليف ، فالتكليف أمر نفساني ومتعلّقه نفساني أيضاً ، وهو الداعي في نفس العبد ، غير أنّ هذا الداعي يصير علّةً للمراد الخارجي فيكون المبعوث إليه بالعرض . . . فافهم واغتنم . الإشكال الوارد لكنّ الإشكال الوارد على هذا الوجه هو : عدم معقوليّته فيما نحن فيه ، وتنظيره بالأحكام الوضعيّة كالملكيّة قياس مع الفارق ، لأنّ الموضوع لملكيّة الخمس هو كلّي الهاشمي الفقير ، لكنّه في ظرف التشخّص تتحقّق ملكيّة شخصيّة بمقتضى الأدلّة الشرعيّة في المسألة ، بخلاف الأحكام التكليفيّة ، فإنّه لا موضوعية في ظرف التشخّص ، لأنّ ظرف التشخّص فيها هو ظرف التلبّس بالفعل والقيام
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 278 - 279 .
تحقيق الأصول — صفحة 350 | السيد علي الحسيني الميلاني