يجامع في رمضان » ( 1 ) . قال الأُستاذ : ولو تنزلنا عن هذا ، فالمختار من بين الوجوه المتقدمة هو مسلك السيد الخوئي . هذا تمام الكلام في الواجب التخييري بين المتباينين .
التخيير بين الأقل والأكثر
وقد وقع الكلام بين الأعلام في جواز التخيير بين الأقل والأكثر ، واختلفت كلماتهم فيه ، بين قائل : بالجواز مطلقاً ، وقائل بالاستحالة مطلقاً ، ومفصّل بين ما كان تدريجيّ الحصول فلا يجوز كالتسبيحات ، وما كان دفعيّ الحصول فيجوز ، كدوران الأمر بين رسم الخط القصير أو الطويل ، على أن يوجد الخط دفعةً .
ومنشأ الخلاف هو :
أوّلاً : إنه إن وجب الأقل ، فإنّه دائماً موجود في ضمن الأكثر ، فإذا تحقق حصل الغرض من الأمر ، ويكون الأكثر حينئذ بلا غرض ، فلماذا يكون واجباً ؟
وثانياً : إن معنى « الوجوب » وحقيقته : ما لا يجوز تركه - أللّهم إلاّ في الوجوب التخييري ، حيث يجوز ترك أحد العدلين مثلاً بالإتيان بالعدل الآخر - ولكنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر يستلزم القول بجواز ترك الواجب ، لأنّه مع الإتيان بالأقل يسقط الأكثر عن الوجوب .
ولا يخفى ورود هذين المحذورين سواء في مورد التدريجي والدفعي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 / 130 الباب 56 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .