تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فالمجعول الشرعي كونه بالخيار . والسند صحيح بلا كلام . قال الأُستاذ : إن هذا هو الظاهر من الأخبار ، وإذ لا مانع ثبوتاً وإثباتاً من الأخذ به ، فمقتضى الصناعة العلميّة هو الأخذ بالظهور . ويبقى الكلام في ضرورة تصوير الجامع بين الأفراد . . . . ولنرجع إلى الروايات في ذلك ، فإنّا نرى أنّ التخيير في الوجوب التخييري شرعي - وليس بعقلي وقد وجدنا أن مقتضى الظواهر هو « الكفارة » و « الفدية » وهذا هو الواجب لا « أحد الأُمور » : وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة . قال : عليه كفّارة » . فالمجعول على ذمة المكلّف هو « الكفارة » . . . فكان ما يكفر به الذنب أن « يصوم ستين يوماً » أو « يطعم ستين مسكيناً » أو « يعتق رقبةً » وكلّ واحد من هذه الأُمور مصداق للجامع وهو « الكفارة » ، وقد فوّض الأمر إلى المكلّف في التطبيق والعمل ، كما فوّض إلى الإمام عليه السلام في المحارب إذ قال تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ . . . ) . ثم قال الراوي : قلت : إنه أصابه خطأ . قال : وأيّ شيء الخطأ عندك ؟ قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلةً أُخرى . قال : نعم ، هذا الخطأ وعليه الكفارة » . فكان ما « عليه » هو « الكفارة » .