فالمجعول الشرعي كونه بالخيار .
والسند صحيح بلا كلام .
قال الأُستاذ : إن هذا هو الظاهر من الأخبار ، وإذ لا مانع ثبوتاً وإثباتاً من الأخذ به ، فمقتضى الصناعة العلميّة هو الأخذ بالظهور .
ويبقى الكلام في ضرورة تصوير الجامع بين الأفراد . . . .
ولنرجع إلى الروايات في ذلك ، فإنّا نرى أنّ التخيير في الوجوب التخييري شرعي - وليس بعقلي وقد وجدنا أن مقتضى الظواهر هو « الكفارة » و « الفدية » وهذا هو الواجب لا « أحد الأُمور » :
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة . قال : عليه كفّارة » .
فالمجعول على ذمة المكلّف هو « الكفارة » . . . فكان ما يكفر به الذنب أن « يصوم ستين يوماً » أو « يطعم ستين مسكيناً » أو « يعتق رقبةً » وكلّ واحد من هذه الأُمور مصداق للجامع وهو « الكفارة » ، وقد فوّض الأمر إلى المكلّف في التطبيق والعمل ، كما فوّض إلى الإمام عليه السلام في المحارب إذ قال تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ . . . ) .
ثم قال الراوي :
قلت : إنه أصابه خطأ .
قال : وأيّ شيء الخطأ عندك ؟
قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلةً أُخرى .
قال : نعم ، هذا الخطأ وعليه الكفارة » .
فكان ما « عليه » هو « الكفارة » .
تحقيق الأصول — صفحة 336
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣٦