تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

وعليها بقيد الثلاثة ، وإذا كان كلّ منهما حاملاً للغرض ، كان تعيين الأقل منهما ترجيحاً بلا مرجّح . قال الأُستاذ : ومحصّل كلامه هو : إن جميع موارد التخيير بين الأقل والأكثر - حيث يكون كلّ منهما مقيّداً بحدّه ترجع إلى التخيير بين المتباينين ، من قبيل التباين بين البشرط لا مع البشرط شيء . . . وعلى هذا الأساس قال بالتخيير . لكنّ هذا خلاف الفرض في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، إذ يكون الأقل موجوداً في ضمن الأكثر ، فليس المراد من الأقل هو البشرط لا عن الأكثر . . . حتى يرجع الحال إلى ما ذكره . فما أفاده ليس حلاًّ للإشكال ورافعاً للمحذور المزبور سابقاً . المختار فالمختار في محلّ الكلام هو القول الثاني ، أي استحالة التخيير . والعجب من السيّد الأستاذ أنه بعد ذكر محصَّل ما جاء في الكفاية قال ما نصه : « وبه يصحّح التخيير بين الأقل والأكثر وإنْ كانت النتيجة إرجاعه إلى التخيير بين المتباينين ، لإرجاعه إلى التخيير بين المأخوذ بشرط لا والمأخوذ بشرط شيء . فهو تصحيح للتخيير بين الأقل والأكثر بتخريجه على التخيير بين المتباينين ، لا التزام بالتخيير بين الأقل والأكثر » ( 1 ) فتدبر .

تفصيل المحقق الإيرواني

وقال المحقق الإيرواني ( 2 ) : بأن محلّ الإشكال هو ما إذا كان نفس الفعل

هامش
( 1 ) منتقى الأُصول 2 / 496 .
( 2 ) نهاية النهاية 1 / 201 .