تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2325

مساهمون:

ص٢٣٢٥
شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) [ المؤمن : 40 / 7 ] وقوله : * ( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) * أي يقولون : سبحان اللَّه وبحمده . وقوله سبحانه : * ( ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ ) * ليس على عمومه ، وإنما معناها الخصوص في المؤمنين ، فكأنه تعالى قال : ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين ، بدليل قوله تعالى في آية ( المؤمن ) : ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا إذ الكفار عليهم لعنة اللَّه تعالى والملائكة والناس أجمعين . ثم توعد اللَّه تعالى أهل الشرك والكفر محذرا لهم ، ومؤنسا نبيه عليه الصلاة والسّلام ، مما يعانيه من إعراض قومه عن دعوته ، فقال : * ( اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ ) * أي إن الذين اتخذوا الأصنام والأوثان آلهة يعبدونها من دون اللَّه ، والحفيظ عليهم كفرهم ، المحصي لأعمالهم ، المجازي لهم عليها بعذاب الآخرة ، ولست أيها الرسول عليهم بوكيل يلي أمورهم ، ولا يسأل عن هدايتهم ، ولا يؤاخذ بذنوبهم ، ولا يلازم أمرهم حتى يؤمنوا ، إنما عليك التبليغ فقط ، دون قسر أو إجبار على الإيمان . و ( الوكيل ) القيم على الأمر . هذه الطائفة من الآيات ، تضع حد المواجهة الساخنة بين اللَّه تعالى صاحب العزة والملك والجبروت ، وبين أهل الشرك وعبادة الأوثان .

مقاصد القرآن الكريم

دعا القرآن العظيم المنزل بلسان عربي مبين ، إلى وحدة الإله ، فهو سبحانه إله واحد ، لا يتعدد ولا يقبل التعدد ، وإلى طاعة اللَّه عز وجل ، فمن أطاع دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار ، وإلى الإيمان بالله بطريق الاختيار لا بالجبر والإكراه ، واللَّه