تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2322

مساهمون:

ص٢٣٢٢
وإذا لم يتأمل الناس ولا سيما العلماء بآفاق السماوات والأرض وأسرار الأنفس ، كفى بالله شاهدا على أفعال عباده وأقوالهم ، من الكفار وغيرهم ، وكفى بالله شاهدا على صدق القرآن وأنه من عند اللَّه . ثم كشف اللَّه تعالى سبب عناد المشركين : وهو أنهم في الواقع في شك خطير من أمر البعث والحساب ، والثواب والعقاب ، ولا قيمة لهذا الموقف المعادي ، فإن اللَّه تعالى أنذر وبشّر ، وأبلغ وأقنع ، وأحاط علمه بجميع المعلومات ، وشملت قدرته جميع المقدورات ، والمخلوقات كلها تحت قدرته وفي قبضته ، والأحداث جميعها في تصرفه وعلمه وتدبيره ، فبإظهار اللَّه تعالى شرعه ودينه في كل مكان ، وفتح البلاد للنبي عليه الصلاة والسّلام ، يتبين لهم أنه الحق ، وتوّج كل هذا بوعد اللَّه تعالى نبيه عليه الصلاة والسّلام أنه كافيه وناصره ومدبر أموره كلها ، وفي هذا الوعد بإحاطة اللَّه لكل شيء : وعيد للكفار أيضا . وإحاطته تعالى : هي بالقدرة والسلطان ، وقد تحقق الوعد والوعيد مع مرور الزمان .
التفسير الوسيط — صفحة 2322 | وهبة الزحيلي