تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1579

مساهمون:

ص١٥٧٩
استحقوا اللوم والتوبيخ بنهاية الآية ، فقال الله تعالى : * ( وهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ) * أي إن الناس عن آيات السماء معرضون غير متأملين ولا مفكرين ، وآيات السماء : كواكبها وأمطارها ، والرعد والبرق والصواعق وغير ذلك مما يشبهه . 6 - خلق الليل والنهار ، والشمس والقمر ، نعمة من الله ، ودليلا على عظمة سلطانه ، عن طريق دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس ، ودوران القمر حول الأرض ، والشمس والقمر كل منهما يدور ويسبح في فلك خاص معين له ، لا يفارقه ، والفلك : الجسم الدائر دورة اليوم والليلة ، فالكل في ذلك سابح متصرف ، وإيجاد الليل لمنافع كثيرة كالراحة والنوم والاستقرار ، وإيجاد النهار للتقلب في معايش الدنيا ، وخلق الشمس والقمر للإضاءة ، وإفادة الزروع والثمار .

الموت نهاية كل حي

لا خلود لأحد من المخلوقات في عالم الدنيا ، سواء من الجن والإنس ، والملائكة والبشر والحيوان ، فمصير الجميع إلى الموت ، ثم يأتي يوم القيامة فجأة لحساب الخلائق ، ومعرفة المصلح من المفسد ، والمؤمن من الكافر ، والبرّ من الفاسق والفاجر ، فتسود العدالة المطلقة ، ويتحقق التناصف بين المخلوقات في الآخرة بعد أن ملئت الأرض جورا وظلما ، وهذا ما أعلنه القرآن المجيد في الآيات الآتية :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 34 إلى 41 ]

وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ونَبْلُوكُمْ ( 1 ) بِالشَّرِّ والْخَيْرِ فِتْنَةً وإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) وإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )

هامش
( 1 ) نختبركم مع علمنا بحالكم .
التفسير الوسيط — صفحة 1579 | وهبة الزحيلي