تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لأن الشهادة حق للمشهود له ويمكنه أن يتوصل به إلى حقه انتهى وعبارته كما ترى السلطان أو الحاكم ولا يعني بالحاكم القاضي أما القاضي الذي لا يصلح فسنذكر ما فيه عن حكاية الرافعي عن أبي الفرج وقد ذكر الرافعي اختلاف ابن القطان وابن كج في شاهد دعي لأداء الشهادة عند أمير أو وزير هل تلزمه الإجابة وصحح النووي قول ابن كج وهو أنه تلزمه إذا علم أنه يصل به إلى الحق قلت والقاضي غير الصالح كالأمير أو خير حالا لأن اسم القضاء وسماع الشهادة يختص بمنصبه أو شر حالا لأن منصبه احلف كل ذلك محتمل فلا يبعد أن يطرقه الخلاف بل قد طرقه ألا ترى أن الرافعي ذكر أن الشيخ أبا الفرج حكي وجهين في أنه هل يجب الحضور عند قاض جائر أو متعنت وأداء الشهادة عنده لأنه لا يأمن أن يرد شهادة فيتغير قال الرافعي وعلى هذا فعداله القاضي واستجماعه الصفات الشرعية شرط آخر من شرائط الوجوب يعني في الأداء ومراد ابن القطان وابن كج بالأمير غير مراد ابن الحداد به في قوله ولو أن وصيا على يتيم ولي الحكم إلى قوله لم يكن له أن يحكم حتى يصير إلى الإمام أو الأمير فيدعي المسألة فإن مراده بالأمير من جعل له الحكم من الأمراء ومراد ابن القطان وابن كج من لا حكم له منهم بل يقدم على الحكم ظلما وكذلك كانت عبارة الشيخ أبي علي في شرح الفروع على غير مراد ابن الحداد ما نصه أو الأمير الذي ولاه القاضي على أن الروياني ذكر في البحر في باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز مسألة ابن القطان وفصل فيها فقال إن كان الأمير ممن يجوز له الإلزام بالحقوق لزمت تأدية الشهادة عنده وإلا فلا وصورة مسألة ابن القطان فيمن ليس له ذلك فإذا الروياني مرجح لمقالة ابن القطان ولكن يريد باللزوم أن الشاهد المشتهر بالفسق