يلزمه تأدية الشهادة كما سننقله عن تصريح الماوردي والروياني للإيصال إلى الحق فكذلك من يؤدي عند من لا يصلح بل وقال الروياني في هذا المكان أيضا إذا أراد النظر إلى أجنبية للشهادة مرة واحدة وهو يعلم أنه لا تقع له المعرفة بالكرة الواحدة فأبصرها على وجه لو رآها ثانيا علم أنها تلك المرأة يحتمل أن يقال لا يفسق لأن لهذه الرؤية تأثيرا في شهادته لأن الرؤية لو تكررت حتى وقعت المعرفة على الوجه الذي ذكرناه كان المؤثر في ذلك جميع ما تقدم وإن كان هذا القدر غير كاف في جواز الشهادة بذلك لا يفسق لجواز أداء الشهادة بهذه الرؤية بعد الحرية وإن كانت لا تقبل في الحال ويحتمل أن يقال يفسق لأن التحمل لا يقع بهذه الرؤية فهي إذا غير معتبرة فصار كالرؤية لا لغرض صحيح ويفارق مسألة العبد فإن التحمل هناك يقع بتلك الرؤية على وجه الصحة فصارت الرؤية معتبرة
وقال في باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز شهادته من يستبيح دم مسلم لا يقتل عليه وإن كان متأولا وقد قدمناه هذا في الطبقة الأولى في ترجمة أحمد بن صالح المصري
وجزم بأن الكذب عن قصد يرد الشهادة قال لأنه حرام بكل حال قال قال القفال إلا أن يكون على عادة الكتاب والشعراء في المبالغة
قال وقيل إذا ترك صلاة واحدة بالاشتغال بشيء هل تسقط عدالته فيه وجهان وهذا ليس بشيء انتهى يعني والصواب القطع بالسقوط لتعمده واعلم أن الرافعي اقتصر على عزو وجه عدم سقوط العدالة إلى التهذيب وهو في
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 198
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٨