تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقال ابن السمعاني كان من رؤوس الأئمة والأفاضل لسانا وبيانا له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلب في المذهب والصيت في البلاد المشهورة والأفضال على المنتابين والقاصدين إليه وقال العماد محمد بن أبي سعد وهو صدر الري في زمانه أبو المحاسن الروياني شافعي عصره قلت ولي القاضي أبو المحاسن قضاء طبرستان ورويان من قراها وهي بضم الراء وسكون الواو والفقهاء يهمزون الروياني والمعروف أنه بغير همز وكان القاضي فيما أحسب مدرس نظامية طبرستان ثم انتقل إلى آمل وهي وطن أهله فأقام بها إلى يوم الجمعة عند ارتفاع النهار حادي عشر المحرم سنة اثنتين وخمسمائة فقتلته الملاحدة حسدا ومات شهيدا بعد فراغه من الإملاء وهو ممن دخل بغداد وذكره ابن السمعاني في الذيل وأخل به ابن النجار ومن تصانيفه البحر وهو وإن كان من أوسع كتب المذهب إلا أنه عبارة عن حاوي الماوردي مع فروع تلقاها الروياني عن أبيه وجده ومسائل أخر فهو أكثر من الحاوي فروعا وإن كان الحاوي أحسن ترتيبا وأوضح تهذيبا ومن تصانيفه أيضا الفروق والحلية والتجربة والمبتدأ وحقيقة القولين ومناصيص الشافعي والكافي وغير ذلك