ونازل الموصل وحاصرها وبهره ما رأى من حصانتها وجاءه شيخ الشيوخ صدر الدين من قبل الخليفة يتشفع في صاحب الموصل فرحل عنها
وفيها بعث السلطان أخاه سيف الإسلام طغتكين على نيابة السلطنة بإقليم اليمن بأسره وأمره بإخراج نواب أخيه توران شاه بها فرحل إليها وقبض على متولي زبيد حطان بن منقذ وأخذ منه أموالا جزيلة وسكن سيف الإسلام في اليمن
وفيها مات عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه ابن أيوب نائب الشام فبعث السلطان على نيابة دمشق شمس الدين محمد بن المقدم
وفيها خرج السلطان بنفسه من مصر غازيا وما تهيأ له العود إليها وقد عاش بعد ذلك اثنتي عشرة سنة
( ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة )
ورسل الخليفة في كل سنة تجيء غير مرة بالتودد ظاهرا واستعلام أخبار السلطان باطنا فلا يرون إلا إماما عادلا لا يصطلى له بنار وغضنفرا باسلا لا يقوم لغضبه إلا الواحد القهار وكتب له السلطان كتابا فاضليا فيه من أخبار الفرنج كان الفرنج قد ركبوا من الأمر نكرا وافتضوا من البحر بكرا وعمروا مراكب حربية شحنوها بالمقاتلة والأسلحة .
( آخر الطبقة الخامسة )
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 369
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٩