( وهذه نحب وفوائد وغرائب عن الروياني )
قال في الحلية في باب الرهن إذا رأى المحتسب في دار خمرا علم أنها محترمة يجوز أبقاؤها فلا يريقها في قول أكثر أصحابنا خلافا للقفال
وقال في البحر في مسألة من تيقن طهارة وحدثا وجهل الأول تفريعا على الوجه المشهور وهو أنه يحكم الآن بضد ما كان قبلهما وهو رأى ابن القاص والأكثر وإن قال عرفت قبل هاتين الحالتين حدثا وطهارة ولا أدري أيهما كان الأول اعتبرنا ما كان مستقبل هاتين الحالتين الأوليين فإن عرف الطهارة من نفسه قبلهما جاز له أن يصلي الآن وإن عرف الحدث قبلهما لم يجز له أن يصلي الآن ما لم يتطهر قال فجواب هذه المسألة بعكس ما ذكرنا وهما سواء في المعنى إذا تأملته وهذا على قول ابن أبي أحمد
انتهى
يعني ابن القاص والحاصل أنه في الأوتار يحكم بضد ما كان قبل وفي الأشفاع بمثله وهو واضح للمتأمل
وحكي في البحر وجها فيما إذا اشتبهت نجاسة مكان من بيت أنه يتحرى فيه كالثوبين والبيتين قال والصحيح لا يتحرى بل يغسل الكل كبعض مجهول من ثوب
قلت وبالصحيح جزم الوالد في شرح المنهاج
قال في البحر قبيل كتاب الشهادات إذا اعتقد الشاهد أن الحاكم لا يصلح للقضاء لكنه يوصل المشهود له إلى حقه بشهادته لزمه أن يشهد عنده ذكره أصحابنا انتهى
وأصل هذا الفرع في تعليقه الشيخ أبو حامد فإن فيها ما نصه فرع إذا سأله المشهود له أن يشهد له عند سلطان أو حاكم والشاهد يعتقد أن الحاكم أو السلطان ليس من أهل الولاية ويعلم أنه إن شهد عنده أوصل المشهود له إلى حقه فإنه يلزمه أن يشهد عنده
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 196
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٩٦