وقال أضر ما على أهل الديانات الدعاوى
وقال المروءة احتمال زلل الإخوان
وقيل له كيف الطريق إلى الله فقال توبة تحل الإصرار وخوف يزيل الغرة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ومراقبة الله في خواطر القلوب
وقال ليس بشنيع ما يرد على من العالم لأني قد أصلت أصلا وهو أن الدار دار غم وهم وبلاء وفتنة وأن العالم كله شر ومن حكمه أن يتلقاني بكل ما أكره وإن تلقاني بما أحب فهو فضل وإلا فالأصل الأول
وقال الزهد خلو القلب عما خلت منه اليد واستصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب
وقال الخوف توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس
وقال الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب
وقال التواضع خفض الجناح ولين الجانب
وقال وسأله جماعة أنطلب الرزق فقال إن علمتم أي موضع هو فاطلبوه
قالوا نسأل الله فيه قال إن علمتم أنه ينساكم فذكروه فقالوا أندخل البيت ونتوكل فقال التجربة شك فقالوا فما الحيلة قال ترك الحيلة
وفى بعض الكتب نسبة هذه الحكاية إلى الخواص
وقال اليقين استقرار العلم الذي لا يتقلب ولا يحول ولا يتغير في القلب
وقال أيضا اليقين ارتفاع الريب في مشهد الغيب فعرف اليقين بتعريفين وسيأتي عنه أيضا للشكر تعريفان والكل حق صحيح
وقال المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن وهجران الخلق في جنب الحق شديد والمسير من النفس إلى الله صعب شديد والصبر مع الله تعالى أشد
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 264
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٤