تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ابن عبد العزيز يقول سئل الجنيد عمن لم يبق عليه من الدنيا إلا مقدار مص نواة فقال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ومن كلام الجنيد باب كل علم نفيس جليل بذل المجهود وليس من عبد الله ببذل المجهود كمن طلبه من طريق الجود وقال إن الله يخلص إلى القلوب من بره حسب ما خلصت القلوب به إليه من ذكره فانظر ماذا خالط قلبك وقال أبو عمرو الزجاجي سألت الجنيد عن المحبة فقال تريد الإشارة فقلت لا قال تريد الدعوى قلت لا قال فأيش تريد قلت عين المحبة فقال أن تحب ما يحب الله في عباده وتكره ما يكره في عباده وسئل عن قرب الله تعالى فقال قريب لا بالتلاق بعيد لا بافتراق وقال مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة توفى الجنيد يوم السبت في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين وقيل سنة سبع وتسعين قال الخلدي رأيته في النوم فقلت ما فعل الله بك فقال طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في السحر . ( ذكر شئ من الرواية عنه ) وقد ذكر أنه لم يحدث إلا بحديث واحد حدثناه الحافظ أبو العباس بن المظفر إملاء قال أخبرنا أبو الفتح يوسف بن يعقوب بن محمد بن المجاور إذنا أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز المعروف بابن زريق أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب