وقال الصبر تجرع المرارة من غير تعبيس
وقال من تحقق في المراقبة خاف على فوت حظه من الله تعالى
وقال وقد قال الشبلي يوما بين يديه لا حول ولا قوة إلا بالله قولك ذا ضيق صدر وهو ترك للرضا بالقضاء والرضا رفع الاختيار
وقيل له ما للمريد في مجاراة الحكايات فقال الحكايات جند من جنود الله يقوى بها قلوب المريدين فسئل على ذلك شاهدا فقال قوله تعالى : * ( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ) *
وقيل له ما الفرق بين المريد والمراد فقال المريد تتولاه سياسة العلم والمراد تتولاه رعاية الحق لأن المريد يسير والمراد يطير وأين السائر من الطائر
وقال الإخلاص سر بين الله وعبده ولا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله
وقال الصادق يتقلب في اليوم أربعين مرة والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين سنة
وسئل عن الحياء فقال رؤية الآلاء ورؤية التقصير يتولد منهما حالة تسمى الحياء
وقال الفتوة كف الأذى وبذل الندى
وقال لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله
قلت والناس يستشكلون هذه الكلمة ويتطلبون تقريرها وسألت عنها بعض العارفين بالتصوف فقال معناها يظهر بضرب مثل وهو أن الغواص إذا غاص في البحر منقبا على نفيس الجواهر إلى أن قارب قراره وكاد يحظى بمراده أعرض وترك كان ما فاته أكثر مما ناله وكذلك من أقبل على الحق ألف ألف سنة ثم أعرض فتلك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 265
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦٥