تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قال الخلدي قال الجنيد ذات يوم ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا قال الخلدي وبلغني أن الجنيد كان في سوقه وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة قال وسمعته يقول ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة قال وكان الجنيد عشرين سنة لا يأكل إلا من الأسبوع إلى الأسبوع ويصلى كل ليلة أربعمائة ركعة قال أبو الحسن المحلبي قلت للجنيد ممن استفدت هذا العلم قال من جلوسي بين يدي الله تعالى ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة وأومأ إلى درجة في داره قال إسماعيل بن نجيد كان الجنيد يجئ كل يوم إلى السوق فيفتح حانوته فيدخله ويسبل الستر ويصلى أربعمائة ركعة ثم يرجع إلى بيته قال علي بن محمد الحلواني حدثني خير قال كنت جالسا يوما في بيتي فخطر لي خاطر أن أبا القاسم الجنيد بالباب اخرج إليه فنفيت ذلك عن قلبي وقلت وسوسة فوقع لي خاطر ثان فنفيته فوقع خاطر ثالث فعلمت أنه حق وليس بوسوسة ففتحت الباب فإذا أنا بالجنيد قائم فسلم على وقال يا خير ألا خرجت مع الخاطر الأول قال أبو عمرو بن علوان خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة فوقعت عيني