تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل أي لم يخف لسعها قال أبو عبيدة سميت نوبا لأنها تضرب إلى السواد ومن هذا المهيع يقال له باب المعاياة وصنف فيه الفقهاء فأكثروا ورووا أن رجلا قال لأبى حنيفة ما تقول في رجل قال إني لا أرجو الجنة ولا أخاف النار وآكل الميتة والدم وأصدق اليهود والنصارى وأبغض الحق وأهرب من رحمة الله وأشرب الخمر وأشهد بما لم أر وأحب الفتنة وأصلي بغير وضوء وأترك الغسل من الجنابة وأقتل الناس فقال أبو حنيفة لمن حضره ما تقول فيه فقال هذا كافر فتبسم وقال هذا مؤمن أما قوله لا أرجو الجنة ولا أخاف النار فأراد إنما أرجو وأخاف خالقهما وأراد بأكل الميتة والدم السمك والجراد والكبد والطحال وبقوله أصدق اليهود والنصارى قول كل منهم إن أصحابه ليسوا على شئ كما قال تعالى حكاية عنهم وبقوله أهرب من رحمة الله الهروب من المطر ويقوله أبغض الحق يعنى الموت لأن الموت حق لابد منه وبشرب الخمر شربه في حال الاضطرار وبحب الفتنة الأموال والأولاد على ما قال تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * وبالشهادة على ما لم ير الشهادة بالله وملائكته وأنبيائه ورسله