وقد ساقه السهيلي في الروض الألف بدون إسناد
ونحن نرى أن نذكر حديث زبان بن قيسور فإن ابن الأثير لم يذكره في نهاية غريب الحديث مع شدة تفحصه فنقول
عن زبان بن قيسور رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط فكلمته فقلت يا رسول الله إن معنا لوبا كانت في عيلم لنا به طرم وشمع فجاء رجل فضرب ميتين فأنتج حيا وكفنه بالثمام ونحسه فطار اللوب هاربا ودلى مشواره في العيلم فاشتار العسل فمضى به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ملعون ملعون من سرق شرو قوم فأضر بهم أفلا تبعتم أثره وعرفتم خبره ) قال قلت يا رسول الله إنه دخل في قوم لهم منعة وهم جيرتنا من هذيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صبرك صبرك ترد نهر الجنة وإن سعته كما بين اللقيقة والسحيقة يتسبسب جريا بعسل صاف من قذاه ما تقياه لوب ولا مجه نوب ) حديث غريب
وكان صلى الله عليه وسلم قد أوتى جوامع الكلم فيخاطب كل قوم بلغتهم
واللوب بضم اللام وسكون الواو النحل قاله السهيلي وحكاه ابن سيده في المحكم وأغفله الجوهري والأزهري
والعيلم بفتح العين المهملة وسكون آخر الحروف قال السهيلي هي البئر وأراد بها هنا وقبة النحل أو الخلية وقد يقال لموضع النحل إذا كان صدعا في جبل شيق وجمعه شيقان
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 201
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠١