وسئل بعض المشايخ عن رجل خرج إلى السوق وترك امرأته في البيت ثم رجع فوجد عندها رجلا فقال ما هذا قالت هذا زوجي وأنت عبدي وقد بعتك
فقال الشيخ هو عبد زوجه سيده بابنته ودخل العبد بها ثم مات سيده ووقعت الفرقة لأنها ملكت زوجها بالإرث ثم إنها كانت حاملا فوضعت فانقضت العدة فتزوجت وباعت ذلك الزوج لأنه صار عبدها
وسئل آخر عن رجل نظر إلى امرأة أول النهار وهى حرام عليه ثم حلت ضحوة وحرمت الظهر وحلت العصر وحرمت المغرب وحلت العشاء وحرمت الفجر وحلت الضحى وحرمت الظهر فقال هذا رجل نظر إلى أمة غيره بكرة واشتراها ضحوة وأسقط الاستبراء بحيلة فحلت له وأعتقها الظهر فحرمت عليه فتزوجها العصر فحلت فظاهر منها المغرب فحرمت فكفر عن يمينه العشاء فحلت فطلقها عند الفجر فحرمت فراجعها ضحوة فحلت فارتدت الظهر فحرمت
ولك أن تزيد فتقول ثم حلت العصر ثم حرمت المغرب حرمة مؤبدة وذلك بأن تكون أسلمت العصر فبقيت على الزوجية ثم لاعنها المغرب
وسئل آخر عن امرأة لها زوجان ويجوز أن يتزوجها ثالث ويطأها فقال هذه امرأة لها عبد وأمه زوجت أحدهما بالآخر فيصدق أنها امرأة لها زوجان واللام في لها للملك وإذا جاء ثالث حر أراد نكاحها فله ذلك
وسئل آخر عن رجل قال لامرأته وهى في ماء جار إن خرجت من هذا الماء فأنت طالق وإن لم تخرجي فأنت طالق
فقال لا تطلق خرجت أو لم تخرج لأنه جرى وانفصل نقله الرافعي في فروع الطلاق
وسئل آخر عن رجل تكلم كلاما في بغداد فوجب على امرأة بمصر أن تعيد صلاة سنة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 206
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٦