يقال أفقر الصيد إذا وجد الصائد فرصته وكان عثمان آمنا أنهم لا يعدون عليه في الشهر الحرام وأنهم لا يستحلون حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى المدينة وكانت الثالثة حرمة الخلافة
قلت ومع هذا لم يشر الشاعر في قوله :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا
إلى شئ من الحرمات الثلاث ولا حرمة الإحرام فإن عثمان لم يكن أحرم بالحج وإنما أراد على ما ذكر الأصمعي أنه لم يكن أتى محرما يحل عقوبته كما سنذكره عن الأصمعي إن شاء الله تعالى في ترجمة أبى نصر أحمد بن عبد الله الثابتي البخاري في الطبقة الرابعة
وقولنا في سياق هذا السند سمعت أبا زكريا وأبا بكر يقولان سمعت أبا عبد الله كذا هو في مقتضب تاريخ نيسابور للحافظ أبي بكر الحازمي بخطه وقد كتب كما رأيته بخطه فوق سمعت صح وقد أجاد فإنه حاك عن اثنين قولهما فكل منهما يقول سمعت فافهمه فهو دقيق
ويشبه هذا الأثر عن عائشة رضي الله عنها في اجتماع كثير من غريب اللغة فيه حديث زبان بن قيسور الكلفي ويقال زبان بن قسور قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بوادي الشوحط وهو عند إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن زبان وهو حديث ضعيف الإسناد ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 200
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٠