تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال أبو عبد الله البوشنجي في قوله صلى الله عليه وسلم ( البذاذة من الإيمان ) ثلاثا البذاء خلاف البذاذة إنما البذاء طول اللسان برمي الفواحش والبهتان يقال فلان بذي اللسان والبذاذة رثاثة الثياب في الملبس والمفرش وذلك تواضع عن رفيع الثياب وهى ملابس أهل الزهد وقال الحاكم حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري حدثنا أبو عبد الله البوشنجي حدثنا النفيلي حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي قاضى الري عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة قال ما رأيت أخطب من عائشة ولا أعرب لقد رأيتها يوم الجمل وثار إليها الناس فقالوا يا أم المؤمنين حدثينا عن عثمان وقتله فاستجلست الناس ثم حمدت الله وأثنت عليه ثم قالت أما بعد فإنكم نقمتم على عثمان خصالا ثلاثا إمرة الفتى وضربة السوط وموقع الغمامة المحماة فلما أعتبنا منهن مصتموه موصى الثوب بالصابون عدوتم به الفقر الثلاث عدوتم به حرمة الشهر الحرام وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة والله لعثمان كان أتقاكم للرب وأوصلكم للرحم وأحصنكم فرجا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم قال الحاكم سمعت أبا زكريا العنبري وأبا بكر محمد بن جعفر يقولان سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول في عقب هذا الحديث أما قولها إمرة الفتى فإن عثمان ولى الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط لقرابته منه وعزل سعد بن أبي وقاص وأما قولها ضربة السوط فإن عثمان تناول عمار بن ياسر وأبا ذر ببعض التقويم كما يؤدب الإمام رعيته وأما قولها موقع الغمامة المحماة فإن عثمان حمى أحماء في بلاد العرب لإبل الصدقة وقد كان عمر حمى أحماء أيضا كذلك فلم ينكر الناس ذلك على عمر فهذه الثلاث التي قالتها عائشة فلما استعتبوه منها أعتبهم ورجع إلى مرادهم وهو قولها مصتموه موص الثوب بالصابون والموص هو الغسل والفقر الفرص