تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
العاشقان كلاهما متغضب * وكلاهما متوجد متحبب صدت مغاضبة وصد مغاضبا * وكلاهما مما يعالج متعب راجع أحبتك الذين هجرتهم * إن المتيم قلما يتجنب إن التباعد إن تطاول منكما * دب السلو له فعز المطلب أراد بالعاشقين الخليفة وواحدة من حظاياه كان وقع بينه وبينها شنآن فتهاجرا فحدث العباس في ذلك فأنشده هذه الأبيات فقام إليها وصالحها والأنفان اسم للأنف والفم ذكره وأنشد عليه : إذا ما الغلام الأحمق الأم سافني * بأطراف أنفيه اشمأز فأنزعا واعلم أن شيخنا أبا حيان استشهد على أن العمرين اسم لأبى بكر وعمر بقول الشاعر : ما كان يرضى رسول الله فعلهم * والعمران أبو بكر ولا عمر وأنا ما أحفظ هذا البيت إلا والطيبان أبو بكر ولا عمر والوزن به أتم واستشهد على أن القمرين اسم للشمس والقمر يقول الفرزدق : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وكان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله يقول إنما أراد بالقمرين النبي صلى الله عليه وسلم وإبراهيم عليه السلام وبالنجوم الصحابة وهذا ما ذكره ابن الشجري في أماليه ورأيت في ترجمة هارون الرشيد أنه سأل من حضر مجلسه عن المراد بالقمرين في هذا البيت فأجاب بهذا الجواب نعم أنشد ابن الشجري على القمرين للشمس والقمر قول المتنبي : واستقبلت قمر السماء بوجهها * فأرتني القمرين في وقت معا