تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال يونس قال الشافعي في قوله تعالى : * ( ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * الفاحشة أن تبذو على أهل زوجها وقال أصح المعاني في قوله تعالى : * ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) * الولد والحيضة لا تكتم ذلك عن زوجها مخافة أن يراجعها وقال يونس قال الشافعي في قوله تعالى : * ( واللاتي يأتين الفاحشة ) * الآية كلها نسخت بالحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم ( خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا على البكر جلد مائة وتغريب عام وعلى الثيب الرجم ) قلت هذا يدل على أن الشافعي لا يمنع نسخ القرآن بالسنة وقد أطلنا في الكلام على ذلك في أصول الفقه قال الإمام الجليل أبو الوليد النيسابوري حدثنا إبراهيم بن محمود قال سأل إنسان يونس بن عبد الأعلى عن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أقروا الطير على مكناتها ) فقال إن الله يحب الحق إن الشافعي قال كان الرجل في الجاهلية إذا أراد الحاجة أتى الطير في وكره فنفره فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته وإن أخذ ذات الشمال رجع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال وكان الشافعي رحمه الله نسيج وحده في هذه المعاني وقال محمد بن مهاجر سألت وكيعا عن تفسير هذا الحديث فقال هو صيد الليل فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه وقال ما كنا نظنه إلا صيد الليل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 176 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو