الشافعي رضي الله عنه إلى اليمين وأدبته وإن يونس كان يقول لا أعلم هاشميا ولدته هاشمية إلا علي بن أبي طالب والشافعي رضي الله عنهما
قلت وهذا قول من قال إن أم الشافعي رضي الله عنه من ولد علي كرم الله وجهه وعليه الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي فإنه نصره في كتابه الذي صنفه في نسب الشافعي لكن أنكره زكريا الساجي وأبو الحسن الآبري والبيهقي والخطيب والأردستانى وزعموا أنها كانت أزدية ومنهم من قال أسدية واحتج هؤلاء بأنه لما قدم مصر سأله بعض أهلها أن ينزل عنده فأبى وقال إني أنزل على أخوالي الأسديين
قلت وأنا أقول لا دلالة في هذا على أن أمه أسدية لجواز أن تكون الأسدية أم أبيه أو أم جده ونحو ذلك ويكون اقتدى في ذلك قولا وفعلا برسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وقدم المدينة ونزل على أخوال عبد المطلب إكراما لهم فما ذكره يونس من أن أمه من ولد على قول لم يظهر لي فساده بل أنا أميل إليه
فإن قلت قد ضعفه من ذكرت من الأئمة وجعل البيهقي الحمل فيه على أحمد ابن الحسين ابن أبي مروان واحتج بمخالفة سائر الروايات له
قلت لم يتبين لي مخالفتها فإن غايتها ما ذكرت من أنه رضي الله عنه قال أنزل على أخوالي الأسديين وقد بينا أنه يمكن حمل ذلك على أخوال الأب ونحوه والمصير إلى ذلك متعين للجمع بينه وبين هذه الرواية الصريحة في تعيين اسم أمة وسياق نسبها إلى علي كرم الله وجهه وضعف ابن أبي مروان لم يثبت عندنا ولو كان لم يسكت عنه الحاكم إن شاء الله
والذين قالوا إن أمه أسدية ربما قالوا أيضا أزدية ثم قالوا الأزد والأسد شئ واحد ولم يعينوا لها اسما ولا ساقوا نسبا وغاية بعضهم أن كناها أم حبيبة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 178
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٨