حرموها أبدا والفرق فاسد لأن العالم أشد جرما وبالزنا يفسد النسب أيضا في كلمات كثيرة لعلمائنا
ووجه الشافعي كون القياس مع علي كرم الله وجهه بأن الوطء لا يقتضى تحريم الموطوءة على الواطىء بل تحريم غيرها على الواطىء وتحريمها على غير الواطىء فما قالوه خلاف الأصول وأطال أصحابنا في هذه المسألة حتى أنكر أهل البصرة أن يكون للشافعي قول قديم فيها قالوا وإنما ذكره حكاية لا مذهبا
الثانية امرأة المفقود قال عمر تنكح بعد التربص وهو القديم وقال على تصبر أبدا وهو الجديد ولفظ على إنها امرأة ابتليت فلتصبر
والثالثة إذا تزوجت الرجعية بعد انقضاء العدة وكان زوجها المطلق غائبا ودخل بها الثاني ثم عاد المطلق وأقام بينة أنه كان راجعها قبل انقضاء عدتها قال عمر الثاني أحق بها وقال على بل هي للأول وهو قولنا
ذكر هذا كله الروياني في البحر في كتاب العدد ولم يذكره الماوردي في الحاوي مع تتبعه لأمثال ذلك وهو ثابت عن الشافعي مروى بإسناد صحيح إليه رواه ابن أبي حاتم وابن حمكان في مناقب الشافعي وغيرهما
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه في آداب الشافعي أنه سمع يونس يقول سمعت الشافعي يقول لو أتم مسافر الصلاة متعمدا منكرا للقصر فعليه إعادة الصلاة وهذا شئ غريب
قال ابن خزيمة سمعت يونس وذكر الشافعي فقال كان يناظر الرجل حتى يقطعه ثم يقول لمناظره تقلد أنت الآن قولي وأتقلد قولك فيتقلد المناظر قوله ويتقلد الشافعي قول المناظر فلا يزال يناظره حتى يقطعه وكان لا يأخذ في شئ إلا تقول هذه صناعته
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 175
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٧٥