تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثم ألف القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن محمد القاضي الشيرازي كتاب تاريخ الفقهاء لم أقف عليه أيضا ثم ألف المحدث أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي المعروف بفندق وفندق في أسماء جدوده كتابا سماه وسائل الألمعي في فضائل أصحاب الإمام الشافعي لم أقف عليه أيضا ثم جمع الشيخ الإمام أبو النجيب السهروردي مجموعا لم أقف عليه أيضا ثم جاء الشيخ ابن الصلاح رب الفوائد والفرائد ومجمع الغرائب والنوادر فألف كتابه وقد كان رحمه الله كما يظهر من كلماته عزم على أن يجمع جمعا ما بعده مطلب لمتعنت ولا أمل لمتمن ولكن المنية حالت بينه وبين مقصوده فقضى رحمه الله نحبه والكتاب مسودة فأخذه الشيخ الإمام الزاهد أبو زكريا النووي واختصره وزاد أسامي قليلة جدا ومات أيضا وكتابه مسودة فبيضه شيخنا حافظ الزمان أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي رحمه الله ومن العجيب أن الثلاثة أغفلوا حتى ذكر المزني وابن سريج والإصطخري والشيخ أبي علي السنجي والقاضي الحسين وإمام الحرمين وابن الصباغ وجماعة من المشهورين الذين يطرق سمع الشيخين أبي زكريا وأبي عمرو ذكرهم ليلا ونهارا وعشية وإبكارا ثم ألف الشيخ عماد الدين بن باطيش كتابه وهو غير مستوعب أيضا على كثرة ما فيه ولا واف بالمقصود فأعملنا الهمة حتى جاء كتابنا على الوجه الذي شرحناه والأسلوب الذي سقناه وحرصت أن لا أذكر حكاية ولا أثرا ولا شعرا إلا مستندا على طريق جهابذة الحفاظ