تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومعه تعليمات مشددة من سيده بدعوة الحسين إلى الاستسلام والبيعة ليزيد ، والا فالحرب . وفي خلال أسبوع من الحوار ، لم يطرأ على الموقف أي تغيير ، فقد أصر الحسين على رفضه لشروط القائد الأموي ، وان كان قد طلب بأن تتاح له فرصة العودة إلى الحجاز ( 1 ) ولكن طلبه لم يجاب . وكان ابن سعد في وضع لا يخلو من الحرج ، فإذا ما تودد في حواره مع الحسين كانت نظرات خبيثة تحدق فيه من شمر بن ذي الجوشن ، الرجل الثاني في الحملة ، فيتذكر المهمة والولاية التي تنتظره ( 2 ) . وفي العاشر من محرم حدث ما كان متوقعا دون اية مفاجآت ، سوى انضمام الحر بن يزيد إلى جبهة الحسين التي لم تتجاوز السبعين بين فارس وراجل ( 3 ) . وكانت تلك النهاية المأساوية لثورة الحسين التي لم يقدر لها الوصول إلى قاعدتها في الكوفة ، فأجهضت في كربلاء ، وكان ذلك المصرع البطولي الذي سجله الحسين ورفاقه ، الذي هز ضمائر الناس ولا زال . . وابتدأ تاريخا جديدا في حركة النضال الشيعي سيستمر لآماد طويلة يكتب بالتضحيات ويسطر بالفداء .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 4 / 24 . ( 2 ) الطبري : 6 / 237 . ( 3 ) الطبري : 6 / 244 - 245 .