تضعضع الأحوال السياسية في نهاية عهد يزيد
كان لسقوط الحسين بهذه الصورة المأساوية نتائج خطيرة في تاريخ العراق والدولة
الأموية عامة . فقد عاش الحزب الشيعي عقدة الذنب مثقلا بمرارة الموقف الانهزامي
الذي وقفه إزاء كربلاء . وتحرج النظام الأموي الذي لم يقدر فظاعة المأساة ، وكان عليه
ان يجابه نتائجها السريعة والمستقبلية التي اخذت تنعكس منذ ذلك الحين على بنية هذا
النظام . وليس ثمة شك ان يزيد كان المسؤول الأول عن مجزرة كربلاء ، وكان مسوقا إلى
ارتكابها بدافع من قصر النظر وعدم صحة الرؤية ، فقد أثبت فشله الذريع في تبوء مركز
خطير كالخلافة ذلك المركز الذي بذل في سبيله معاوية كل إمكانياته وصرف كل جهوده من
أجل الحفاظ عليه . ها هو يزيد يكاد يقضي بتصرف أرعن على كل انجازات أبيه برغم توصيات
هذا الأخير له بعدم الصدام مع الحسين .
التوابون — صفحة 79
مساهمون: إبراهيم بيضون
ص٧٩