تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
على عدم الاعتراف بخلافة يزيد ؟ ثم هل كان خروجه مجرد حدث طارئ أو انفعال عفوي دون برنامج سياسي محدد وأهداف اجتماعية واضحة ؟ . ألم يأتي ذلك كله في وصيته إلى أخيه محمد بن الحنفية ؟ حين قال له : اني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا مفسدا ، ولا ظالما ، وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر . فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق ، وهو خير الحاكمين ( 1 ) . وفي الطريق كان أول تقرير عن الكوفة قد وصله من الفرزدق ( 2 ) حيث وضع أمامه الحقائق بكل مرارتها . ثم انجلت الصورة أكثر بلقاء عبد الله بن مطيع وكان قادما من العراق حيث تشبث به وناشده العودة ( 3 ) . ولكن جواب الحسين لم يتعد الآية الكريمة قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ( 4 ) . وتابعت قافلة الشهادة الصغيرة طريقها عبر الصحراء دون تردد حتى أصبحت على بعد نحو عشرين ميلا من
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 48 . ( 2 ) ابن الأثير : 4 / 18 . ( 3 ) خالد محمد خالد : أبناء الرسول في كربلاء 127 . ( 4 ) الطبري : 6 / 224 .
التوابون — صفحة 76 | إبراهيم بيضون