الكوفة ، وبلغ ذلك عبيد الله بن زياد فأخذ كافة احتياطاته للحؤول بين الحسين
والكوفيين ، بفرضه حصارا محكما على المدينة لمنع خروج أحد منها وبارساله حملة
استطلاعية من ألف رجل بقياد الحر بن يزيد لقطع الطريق على الحسين ( 1 ) والتضييق عليه
ومنعه من الاقتراب من الكوفة .
وفي نفس الوقت كان يعد للحملة الأساسية التي عهد إليها بتصفية الامر . . وكانت معدة
بذكاء ومكر ، وفوجئ القائد الذي وقع عليه الاختيار لقيادة الحملة وهو عمر بن سعد
القرشي وابن الصحابي الشهير سعد بن أبي وقاص . وحاول أن يتخلص من المهمة الثقيلة
ولكن عبثا ، فقد أصر الأمير على رأيه لأسباب لم تغب عن بال القائد المعين . ولم يكن
بامكان ابن سعد الذي ذاق طعم السلطة وانغمس في بؤرة السياسة أن يصمد في موقفه ، وقبل
المهمة خوفا من ضياع الولاية التي وعد بها ( 2 ) .
وفي اليوم الثاني من محرم سنة 61 هجري ، وصل ابن سعد إلى كربلاء ( 3 ) على رأس أربعة
آلاف فارس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 73 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 74 .
( 3 ) المكان الذي نزل فيه الحسين .
( 4 ) ابن الأثير : 4 / 22 .