زمنيا ودينيا . وكان النبي أحيانا ينتدب بعض أصحابه فيكلفهم ببعض الوظائف حين
يبتعد عن المدينة ، أو يرسلهم لتنفيذ بعض المهام مثل جباية الصدقات أو تفقيه الناس
بالاسلام وإمامتهم بالصلوات أو تنفيذ مهمات عسكرية . وكان الذي ينوب عن النبي في
امامة الصلوات يدعى خليفة النبي ، وكان قائد الحملة العسكرية يسمى أمير . ولما كانت
القوات التي يقودها هذا الأخير قواتا مؤمنة تقوم بتنفيذ مهمة ضد جماعات غير مؤمنة ،
فقد كان بعض القادة العسكريين يميزون عن قادة الأعداء بلفظة أمير المؤمنين ! ( 1 ) .
وكان الخليفة على الصلوات يؤدي الصلاة كما يؤديها النبي دونما زيادة أو نقصان ، ذلك
أن الخليفة هو النائب عن الأصيل الملتزم كليا بما عهد اليه من أوامر وتعاليم .
وكانت صلاحيات أمير الجيش أوسع من صلاحيات الخليفة ، ذلك أن قيادة العساكر تستوجب
الطاعة المبرمة ، وتعطي القائد فرص التصرف وابداع الحلول واصدار ما يراه ضروريا من
أوامر وتعليمات . ففي حين حرم الخليفة من السلطات التشريعية منح ذلك للأمير وتمتع
به .
ومع اتساع رقعة الدولة الجديدة ، وتعاظم
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية : 1 / 2 - 8 .