تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
جانب الأمويين الذين بادروا بارسال أحد القائدين المهزومين ( الحصين بن نمير ) إلى ( عين الوردة ) ومعه اثني عشر ألفا من الجنود حيث أصبح وجها لوجه مع التوابين . . وكان ذلك ايذانا بوقوع الحرب فعليا ( 1 ) حين اندفع التوابون من مواقعهم بقيادة سليمان بن صرد التحموا مع قوات الحصين الأموية التي تفوقهم كثيرا في العدد ، وذلك في يوم الأربعاء في الثاني والعشرين من جمادي الأولى سنة 65 هجري / 4 كانون الثاني 685 م بعد خمسة أيام من نزولهم في ( عين الوردة ) ( 2 ) . ويظهر من سير الاشتباكات الأولية أن وضع التوابين - برغم قلتهم العددية - كان معززا ، ومعنوياتهم في ارتفاع دائم ، أما الحماس فقد بلغ حدا لا يوصف ، وكانت تستثيره نداءات سليمان في صخب المعركة فتزيده التهابا وتأججا : يا شيعة آل محمد ، يا من يطلبوا بدم الشهيد ابن فاطمة ، أبشروا بكرامة الله عز وجل ، فوالله ما بينكم ودخول الجنة والراحة من هذه الدنيا الا فراق الأنفس والتوبة والوفاء بالعهد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن كثير : 8 / 254 . ( 2 ) فلهوزن : الخوارج والشيعة 195 . ( 3 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي . نسخة إسطنبول . ( مخطوطة ) .