جانب الأمويين الذين بادروا بارسال أحد القائدين المهزومين ( الحصين بن نمير ) إلى
( عين الوردة ) ومعه اثني عشر ألفا من الجنود حيث أصبح وجها لوجه مع التوابين . .
وكان ذلك ايذانا بوقوع الحرب فعليا ( 1 ) حين اندفع التوابون من مواقعهم بقيادة
سليمان بن صرد التحموا مع قوات الحصين الأموية التي تفوقهم كثيرا في العدد ، وذلك
في يوم الأربعاء في الثاني والعشرين من جمادي الأولى سنة 65 هجري / 4 كانون الثاني
685 م بعد خمسة أيام من نزولهم في ( عين الوردة ) ( 2 ) .
ويظهر من سير الاشتباكات الأولية أن وضع التوابين - برغم قلتهم العددية - كان
معززا ، ومعنوياتهم في ارتفاع دائم ، أما الحماس فقد بلغ حدا لا يوصف ، وكانت
تستثيره نداءات سليمان في صخب المعركة فتزيده التهابا وتأججا : يا شيعة آل محمد ،
يا من يطلبوا بدم الشهيد ابن فاطمة ، أبشروا بكرامة الله عز وجل ، فوالله ما بينكم
ودخول الجنة والراحة من هذه الدنيا الا فراق الأنفس والتوبة والوفاء بالعهد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن كثير : 8 / 254 .
( 2 ) فلهوزن : الخوارج والشيعة 195 .
( 3 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي . نسخة إسطنبول . ( مخطوطة ) .