زعيم التوابين المستحيلة ، وكان معنى ذلك أن الحرب أصبحت وشيكة الوقوع . وكانت قد
وقعت فعلا واتخذت شكل مناوشات ، حقق خلالها التوابون نجاحات أولية على جانب كبير من
الأهمية . فقد أرسل سليمان نائبه المسيب بن نجبه على رأس أربعمائة فارس ( 1 ) نحو
معسكر الأمويين حين علم بتحرك جيش أموي نحو ( عين الوردة ) بقيادة شرحبيل بن ذي
الكلاع والحصين بن نمير السكوني ( 2 ) فأوقع المسيب هزيمة قاسية بالجيش الأموي ، افقدته
الكثير من القتلى ( 3 ) على الرغم من التفاوت العددي الكبير بين كل من القوتين . وهذا
عائد بدون ريب من ناحية إلى نجاح مخطط التوابين في الحرب الصاعقة ، ومستوى الحماس
الملتهب الذي بلغ حدا كبيرا . ومن ناحية أخرى إلى تفكك الجبهة الأموية واختلاف
شرحبيل والحصين على القيادة العليا ( 4 ) .
وكانت هذه الهزيمة بمثابة تصعيد عنيف للموقف من
هامش
( 1 ) جاء في البداية والنهاية : خمسمائة فارس ، ابن كثير : 8 / 253 .
( 2 ) الطبري : 7 / 75 ، ابن الأثير 4 / 76 .
( 3 ) الطبري : 7 / 75 ، ابن الأثير : 4 / 76 .
( 4 ) الطبري : 7 / 75 ، ابن الأثير : 4 / 76 .