تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ووصل الجيش الأموي أخيرا ، وما لبث أن أخذ مواقعه في مواجهة معسكر التوابين في ( عين الوردة ) وبدأت استعداداته تتم في اطار من السرعة المتناهية لبدء عملية الالتحام فورا ، والتخلص من هؤلاء الذين عرقلوا مسيرة الجيش وأعاقوا مهمته بعض الوقت . ولكن اللقاء بين المتحاربين في ( عين الوردة ) تأخر قليلا ، ولعل ذلك يعود إلى أن الجنود الأمويين لم يكونوا قد استكملوا ترتيباتهم العسكرية بشكل نهائي ، كما يعود إلى محاولات القائد الأموي مفاوضة زعيم التوابين لحمله على الاستسلام والاعتراف بخلافة عبد الملك . وقد قبل سليمان بالمحاورة مع أعدائه وقدم إليهم شروطه للقبول بعدم القتال ( 1 ) ، لكنها كانت شروط تعجيزية وغير مقبولة أصلا لدى الأمويين فقط طلب إليهم تسليمه عبيد الله بن زياد ( ابن مرجانة حسب تعبيره ) وقتله الحسين ، والانضمام إلى صفوف شيعة آل البيت ( 2 ) . وكان من البديهي أن يرفض القائد الأموي شروط
هامش
( 1 ) ثابت الراوي : العراق في العصر الأموي 170 . ( 2 ) البلاذري : أنساب الأشراف 5 / 217 . الفتوح لابن الأعثم الكوفي . نسخة إسطنبول ( مخطوطة ) .
التوابون — صفحة 151 | إبراهيم بيضون