المعركة الفاصلة ، غير واضحة تماما . فهناك قوى غير متكافئة ستخوض حربا هي بالنتيجة
غير متكافئة . فالتوابون كما أشرنا قبلا ، لم يطرأ على وضعهم العسكري أي تحسن ، وانما
افتقدوا بعض العناصر القتالية ، فانخفض عددهم إلى ما يزيد على الثلاثة آلاف مقاتل
بقليل . وعلى العكس من ذلك كان جيش الأمويين متفوقا بصورة ملحوظة ، حيث تشير بعض
التقديرات إلى أنه جاوز العشرين ألفا ( 1 ) . وهناك تقديرات أخرى لا شك انها احتوت على
كثير من المبالغة أشارت إلى أنه بلغ الستين ألفا ( 2 ) . ولابد ان الرقم الأول هو
الأقرب إلى الحقيقة ، وكانت عناصره موزعة ، وفقا للنظام الحربي التقليدي ، إلى خمسة
ألوية : مقدمة ومؤخرة وقلب وجناحين . وكان على كل لواء قائد من القواد الخمسة الذين
مر ذكرهم . وعقدت القيادة العامة طبعا لأمير الحملة عبيد الله بن زياد . اما
التوابون فقد شكلوا خطا واحدا للتصدي بقيادة سليمان ، يعاونه عبد الله بن سعد بن
نفيل على الميمنة والمسيب بن نجبه على الميسرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي . نسخة إسطنبول ( مخطوطة ) .
( 2 ) تاريخ خليفة 1 / 331 .
( 3 ) الطبري : 7 / 75 .