وفي الطريق إلى العراق تسربت معلومات إلى الجيش الأموي عن تحركات التوابين باتجاه
( عين الوردة ) فحول ابن زياد خط سيره نحو تجمعاتهم ليكونوا أول فريسة له . ولكن
تطورات جديدة حدثت في دمشق حينذاك ، كان يمكن ان تؤدي إلى ارتباك في هذا الجيش ، حين
تناقلت الاخبار موت الخليفة مروان وتعيين ابنه عبد الملك ( 1 ) ، الا ان ذلك لم يترك أي
انعكاس في صفوف الجند ، أو يحدث أي تعديل في خطط الحملة ، ذلك أن الخليفة الجديد سارع
إلى تأكيد أوامر الخلافة باستئناف المهمة التي أوكلت إلى هذه الحملة واقرار قائدها
في منصبه . وبدوره كان ابن زياد أكثر تجاوبا مع سيده فأرسل اليه بيعته بالخلافة
ومعه جميع عناصر الجند في الحملة .
لم يكن سوى أيام لحسم الموقف الذي أخذ في التأزم ، كلما اقترب الجيش الأموي من معسكر
التوابين في ( عين الوردة ) ، حيث كان ترقب مثير من جانب هؤلاء الذين وجدوا في أعدائهم
تفوقا عدديا ظاهرا وامكانيات عسكرية مذهلة ، بالمقارنة مع جنودهم القلائل
وامكانياتهم المحدودة . والواقع ان الصورة كما بدت عشية الالتحام في
هامش
( 1 ) 3 رمضان سنة 65 هجري . تاريخ خليفة 1 / 331 .