تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
معركة عين الوردة تقدم سليمان مع رفاقه في عمق الجزيرة ، ونصائح الأمير الكلابي لا زالت تتردد في أسماعه . فهذا الرجل ( زفر ) خبر المنطقة جيدا وأكسبته الحرب مهارة عسكرية وتجربة واسعة ، فضلا عما أظهره من تودد ظاهر وتعاطف ملموس إزاء التوابين وقضيتهم . لقد كان لكلماته وقعها المؤثر في نفوس هؤلاء الذين استجابوا لنصيحته وساروا في اتجاه عين الوردة حسب الخطة التي رسمها لهم ، حتى إذا وصلوها واستراحوا قليلا ( 1 ) من مشاق الطريق أخذ سليمان في تنظيم المقاتلين ووضع خطط الاشتباك مع الجيش الأموي الذي أخذ يقترب من المعسكر . وكانت أهم معالم التكتيك الذي اتبعته القيادة ، تقسيم المقاتلين إلى مجموعات صغيرة ( 2 ) مهمتها القيام بهجمات صاعقة على طلائع وأطراف الجيش الأموي ، للتأثير على العناصر المقاتلة فيه .
هامش
( 1 ) ابن الأثير الخ : 8 / 253 . ( 2 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي . نسخة إسطنبول ( مخطوطة ) .
التوابون — صفحة 146 | إبراهيم بيضون