تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولقد سبق لهؤلاء الاشراف أن ألحوا كثيرا على أمير الكوفة الزبيري ( 1 ) لضرب جماعة التوابين قبل أن يقوى أمرهم ويشتد خطرهم . ولكنه لم يتأثر لضغوطهم أو ينساق مع مصالحه السياسية - باعتباره ممثلا لابن الزبير - المتعارضة مع آمال التوابين وتطلعاتهم . وللحقيقة ، فان أمير الكوفة تصرف بموضوعية واخلاص في معالجة مسألة التوابين ، وقد ظهر ذلك في جوابه للزمرة من الاشراف : الله بيننا وبينهم ! ان هم قاتلونا قاتلناهم ، وان تركونا لم نطلبهم ( 2 ) . لم الخوف من التوابين . . أهو الذي قتل الحسين ؟ ( 3 ) على حد تعبيره . . فهو لم يتردد من لعن قاتله أمام الاشراف وبعضهم اشترك في الجريمة . وفي نفس الوقت جاهر برأيه في خطبة له في مسجد الكوفة . . لقد أصبت بمقتله رحمة الله عليه ، فان هؤلاء القوم - ويقصد التوابين - آمنون ، فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيروا إلى من قاتل الحسين فقد أقبل إليهم وأنا لهم على قاتله ظهير ( 4 ) . لم يكن هناك إذا تضارب بين أمير الكوفة وبين أمير التوابين ، أو تنافس بينهما على السلطة . فحركة هذا الأخير
هامش
( 1 ) عبد الله بن يزيد الأنصاري . ( 2 ) الطبري : 7 / 53 . ( 3 ) الطبري : 7 / 53 . ( 4 ) الطبري : 7 / 54 .