تزيدوا النساء في صداقهنّ على أربعمائة درهم ، فمن يشاء أن يعطي [ من ماله ] ( 1 ) ما أحبّ .
فإذا كان له مع هذه المرأة ما علمت فأيّ مهابة كان لابن عباس في عرض رأيه ؟
ثمّ إن أمير المؤمنين عمر استشار الصحابة ، فأشار العباس بالعول ، ثمّ اتفق الصحابة ، ولم يكن هناك لأمير المؤمنين رأي قبل مقرّر ( 2 ) عند الصحابة ، فأيّ مهابة من أمير المؤمنين كان لابن عباس ؟
ثمّ إن الدليل الذي ينقلون عنه في إبطال العول غير معقول ; فإن قائلي العول لا يقولون بنصفين وثلث حتّى يرد عليهم ما أورد ، بل هم أيضاً يقولون : إن الله لم يجعل السهام كذلك فينتقص سهم كلّ حتّى لا يلزم نصفان وثلث ، فالذي ردّ به هو بعينه حجة لهم ، وهذا النحو من الردّ بعيد عن ابن عباس كلّ البعد .
ثمّ الذي نسبوا إليه في مثل هذه الصورة أن يسقط سهام البنات والأخوات ; لأنهنّ قد يكن عصبة ، ويخرجن عن السهام المقدّرة ، فهنّ ضعيفة في استحقاق السهم ، فيسقط سهمنّ ، وهذا أيضاً لا
هامش
1 . الزيادة من سائر المصادر .
2 . كذا ، وفي المصدر : ( تقرّره ) .