ثمّ الإجماع على مراتب . . أي على درجات متفاوتة كالنصوص من الكتاب والسنة ، مثل : الظاهر ، والنصّ ، والمفسّر ، والمحكم ، والمتواتر ، والمشهور ، وخبر الواحد . . فالأقوى إجماع الصحابة نصّاً كإجماعهم على خلافة أبي بكر . . . ! لأنه إجماع لا خلاف لأحد في صحّته ! لوجود عترة الرسول عليه [ وآله ] السلام وأهل المدينة قبلهم ; ولوجود نصوص الكلّ ، فكان مثل المحكم من النصوص والمتواتر من الأخبار ! ! ثمّ الذي - أي الإجماع الذي - ثبت بنصّ بعض الصحابة وسكوت الباقين منهم ، فإنه وإن كان إجماعاً عند الجمهور لكّنه ثبت بالسكوت عن الردّ ، وهو في الدلالة على التقدير - أي تقدير الحكم دون التنصيص عليه - ، وصورة المسألة ما إذا نصّ بعض أهل الإجماع على حكم في مسألة قبل استقرار المذاهب على حكم تلك المسألة ، وانتشر ‹ 1831 › ذلك بين أهل العصر ، ومضت مدّة التأمّل ، ولم يظهر له مخالف كان ذلك إجماع عند جمهور العلماء ، وسمّي : إجماعاً سكوتياً ، ونقل عن الشافعي . . . : إنه ليس بإجماع ولا حجة ، وهو مذهب عيسى بن أبان من أصحابنا وأبي بكر الباقلاني من الأشعري وداود الظاهري وبعض المعتزلة .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 415
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٤١٥